المريض
امرأة تبلغ 34 عاماً، أحالت نفسها
الشكوى الرئيسية
مزاج منخفض، فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، وأفكار انتحارية نشطة مع خطة محددة. تفاقمت الأعراض خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بعد فقدان العمل.
القصة المرضية الحالية
تذكر المريضة فقدان المتعة تدريجياً طوال نحو 6 أشهر، مع تدهور واضح بعد إنهاء عملها قبل 3 أسابيع. حزن منتشر وبكاء معظم الصباح وصعوبة النهوض من السرير. فقدت اهتمامها تماماً بالرسم والمشي. نقصت الشهية مع فقدان 8 أرطال خلال شهر، وتأخر بدء النوم 2–3 ساعات مع استيقاظات ليلية واستيقاظ مبكر عند الرابعة صباحاً. الطاقة والتركيز منخفضان، مع شعور بعدم القيمة وذنب مفرط بسبب فقدان العمل.
الأفكار الانتحارية: تحولت أفكار عدم الرغبة في الحياة إلى أفكار نشطة قبل أسبوعين، مع خطة لتناول كمية زائدة من الأدوية المتراكمة، وقد بحثت عن الجرعات المميتة عبر الإنترنت. تنفي نية التنفيذ اليوم، لكنها تجد صعوبة في ضبط الرغبة عندما تكون وحدها ليلاً. لم تجرِ تحضيرات ولم تكتب رسائل. محاولة سابقة بعمر 19 عاماً بجرعة دوائية زائدة، وعولجت طبياً.
لا أعراض هوس أو ذهان، ولا تعاطٍ حالي للمواد.
السوابق النفسية
اضطراب اكتئابي كبير ناكس، متوسط الشدة؛ النوبة الأولى بعمر 19 والثانية بعمر 27 بعد الولادة. تجارب سابقة: سيرترالين باستجابة جزئية وأثر جنسي، بوبروبيون زاد القلق، وإسيتالوبرام مع استجابة جيدة أوقفته قبل سنتين. دخول اختياري للمستشفى 5 أيام بعمر 19 بعد محاولة انتحار.
فحص الحالة العقلية
المظهر: ملابس عادية، العناية متوسطة والنظافة محفوظة. السلوك: متعاونة مع تواصل بصري مناسب وتباطؤ نفسي حركي خفيف. الكلام: سرعة ونبرة وحجم طبيعي، تلقائي لكنه يتطلب جهداً. المزاج: “فارغ” و“مخدر”. الوجدان: مكتئب ومتوافق ومحدود المدى. التفكير: خطي ومنطقي وموجه نحو الهدف. محتوى التفكير: انشغال بالموت والاحتضار وأفكار ذنب، من دون أوهام أو وساوس. الإدراك: لا هلوسة. الإدراك المعرفي: يقظة ومدركة للزمان والمكان والشخص، والذاكرة سليمة، مع ضعف تركيز خفيف. الاستبصار متوسط. الحكم متأثر بأفكار انتحارية نشطة مع خطة.
تقييم الخطورة
مقياس كولومبيا لشدة الأفكار الانتحارية: أفكار انتحارية مع وسيلة وخطة، من دون سلوك تحضيري حديث، وسابقة محاولة واحدة. عوامل الحماية: علاقة قوية مع الأخت، وكلب محبوب، واستجابة علاجية سابقة جيدة. عوامل الخطورة: فقدان العمل، وتوافر الأدوية، والعزلة الاجتماعية، وسابقة المحاولة، وخطة نشطة مع وسيلة محددة. الخطورة الإجمالية متوسطة إلى مرتفعة وتحتاج إلى تدخل أمان عاجل.
الصياغة
امرأة تبلغ 34 عاماً لديها اضطراب اكتئابي كبير ناكس، في نوبة اكتئابية متوسطة إلى شديدة مع أفكار انتحارية نشطة وخطة محددة، أثارها فقدان العمل قبل 3 أسابيع. استفادت سابقاً من الإسيتالوبرام والعلاج المعرفي السلوكي، والدعم العائلي متاح. ترتفع الخطورة بسبب الخطة وتوافر الوسيلة، لكنها تخف بعوامل الحماية والانخراط في العلاج.
التقييم والخطة
التشخيص وفق DSM-5: اضطراب اكتئابي كبير، نوبة ناكسة شديدة، من دون سمات ذهانية.
الأمان:
- مستوى الرعاية: عُرض الإدخال إلى المستشفى ونوقش. رفضت المريضة؛ ولا تستوفي معايير الإدخال القسري (لا توجد نية للتنفيذ، وتشارك في تخطيط الأمان، ولن تبقى وحدها). وُثّق المبرر، واستُعرضت الخطة مع الأخت.
- تقييد الوصول إلى الوسائل: ستزيل الأخت جميع الأدوية من منزل المريضة وتحتفظ بها الليلة
- تزويدها بأرقام خط الأزمات (988 ومركز الأزمات المحلي)؛ وتسليمها خطة أمان مكتوبة
- ستقيم الأخت مع المريضة طوال الليل؛ ووافقت المريضة
- إذا اشتدت الرغبة أو تشكلت خطة، التوجه إلى أقرب قسم طوارئ
العلاج الدوائي:
- إعادة بدء إسيتالوبرام 10 mg يومياً (استجابة جيدة سابقاً وتحمل جيد)
- الأرق: نظافة النوم؛ إعادة التقييم في المتابعة قبل إضافة دواء مهدئ
- عدم وصف البنزوديازيبينات بسبب الأفكار الانتحارية ومخاوف توافر الأدوية
العلاج النفسي:
- إحالة إلى العلاج المعرفي السلوكي (طُلب موعد عاجل) — التركيز على إعادة البناء المعرفي وتخطيط الأمان والتنشيط السلوكي
- استكمال تدخل تخطيط الأمان في جلسة اليوم
المتابعة:
- موعد للرعاية الصحية عن بُعد خلال 48 ساعة (اتصال هاتفي للاطمئنان)
- جلسة حضورية خلال أسبوع
- وافقت المريضة على ألا تبقى وحدها طوال الليل الليلة